فهرس الكتاب
ويلاحظ على اشتقاق الجملة أنّ الظرف لا بُدّ من تعلّقه بجملة سواءً ظرف زمان كان أو ظرف مكان، والظرف مضاف إليه جملة بعده، أي أنّه يقوم بربط جملتين كما يقوم بوظيفة الظرفية الزمانية والمكانية، وبالطريقة نفسها تُشْتَقّ بقية الجمل.
سادسًا: الجملة المعطوفة:
سبق في الفصل السابق أنّ أصل العطف حتى المفرد منه هو عطف جملة، المعطوف عليه وجهة الاشتراك يشكلان الجملة الأولى والمعطوف وجهت الاشتراك يشكلان الجملة الثانية، ولا يشترط النحاة [1] أيّة شروط في الجملة المعطوفة والجملة المعطوف عليها، فيجوز عطف الجملة الاسمية على غيرها من الجمل كذلك الفعلية والشرطية والوصفية والظرفية كما يجوز عطف الجمل الخبرية على الانشائية، والعكس صحيح أيضًا، فكلّ ذلك صحيح بلا قيد أو شرط، فقط الشروط التي تتعلق بأدوات العطف فلكلّ منها مميزاتها وشروطها، وقد مرّت تفاصيلها في موضعها في الفصل السابق. هذا وما أكثر الجمل التي تصلح للتمثيل، وكلها تتخذ الشكل الآتي:
الجملة (1)
الجملة (2)
الجملة (3) ... الجملة (1) + أداة + الجملة (2) + أداة + الجملة (3) +0000
الجملة (4)
الجملة (5)
الجملة (6)
سابعًا: الجملة الشرطية:
تعدّ الجملة الشرطية جملة كبرى تتكون من أداة تسمّى أداة الشرط وجملتين، تسمى الجملة الأولى جملة فعل الشرط وتسمى الجملة الثانية جملة جواب الشرط، فأداة الشرط تربط بين الجملتين وتكون قبل الجملتين، يقسمها النحاة على اعتبارين [2] :
أ-اعتبار العمل: وفيه تقسم الأدوات على أدوات جازمة وغير جازمة، وتشمل الأدوات الجازمة: إنْ، مَنْ، ما، مهما، أيُّ، أنّى، أين، متى، حيثما، إذْ ما، إذا ما، وتعدّ (إنْ) أُمّ الباب والبواقي متضمنة معناها. أمّا الأدوات غير جازمة فتشمل: إذا، لو، لولا، لوما.
ب- اعتبار تقسيم الكلم: وفيه تقسم الأدوات على أحرف وأسماء، وتشمل الأحرف: إنْ، لو، لولا، لوما. أمّا الأسماء فتشمل: مَنْ، ما، مهما، أيُّ، أنّى، أين، متى، حيثما، إذا، إذْ ما، إذا ما،
(1) هذا في الوقت الذي يعقد البلاغيون بابًا في مؤلفاتهم يعنونونه بالفصل والوصل وهو خاصّ بالواو فقط دون سائر الأدوات، فهناك مواضع يجب فيها الوصل وأخرى الفصل، وكلّها تقوم على مبدأ أمن البس، ينظر: كتاب الطراز:3/ 304 - 316، معجم المصطلحات البلاغية وتطورها، أحمد مطلوب: 3/ 117 - 126.
(2) شرح المفصل: 7/ 41، همع الهوامع: 2/ 58. حاشية الصبان:4/ 13 وما بعدها، وينظر: قواعد اللغة العربية واللسانية، عبد العزيز بو مسهولي، مجلة الفكر العربي المعاصر، العدد 40، 1989: 97.