الصفحة 192 من 224

ثالثًا: الاشتغال

مثلما يقوم التنازع على نظرية العامل كذلك يقوم الاشتغال على نظرية العامل، بالتحديد على القاعدتين السابقتين في التنازع مع ملاحظة، أمّا القاعدتان فهما:

1 -كلّ عامل لا بُدّ له معمول.

2 -لا يجتمع عاملان على معمول واحد.

أمّا الملاحظة فهي: أنّ علينا أن نفهم النقطة (2) على ما تحيل إليه وليس ما تقوله فعلًا، أي أنّ نفهمها بالمقلوب كالآتي: لا يجتمع معمولان تحت عامل واحد، وهذا هو الفرق بين التنازع والاشتغال، أي أنّه في التنازع يشتغل عاملان في معمول واحد، وفي الاشتغال يتنازع معمولان على عامل واحد، أمّا أركان الاشتغال فهي: المشغول عنه (المعمول الأوّل) ، المشغول (العامل) ، المشغول به (المعمول الثاني) ، فالاشتغال هو توسط عامل واحد بين معمولين يشتغل بالثاني عن الأوّل وهنا نبحث عن العامل للمعمول الأوّل، مثل:

1 -إن رجلًا تقابله فسلم عليه. ... 9 - زيدٌ ما رأيته

2 -ألا معروفًا تصنعه ... 10 - العلمٌ أين وجدته

3 -هل مالًا أسرفت فيه ... 11 - أ-زيدٌ أكرمه

4 -إن أحدٌ جاءك فأكرمه ... ب- زيدًا أكرمه

5 -إن الكتابٌ قُرىء فهو مفيد ... 12 - أ-زيدٌ مررت به

6 -خرج عليّ فإذا رجلٌ قابله ... ب- زيدًا مررت به

7 -أنّي لَلعالمُ أُجلّه ... 13 - أ-المالُ أسرف الأحمق فيه ... 8 - الكتابُ أين قرأته فاقرأه بتمهّل ... ب-المالَ أسرف الأحمق فيه

وفي الاشتغال يتحدّث النحاة عن مسألتين:

المسألة الأولى: ضبط العلامة الإعرابية للاسم المتقدّم وهو على النحو الأتي [1] :

أ ما يجب فيه النصب، إذا وقع بعد أداة لا يليها إلاّ الفعل كأداة الشرط وأداة العرض والتحضيض والاستفهام إلاّ الهمزة فلا يجوز هنا الرفع كما في الجمل (1 - 3) ، إلاّ إذا كان الضمير العائد عليه مرفوعًا كالفاعل ونائب الفاعل، كما في الجملتين (4،5) .

ب ما يجب فيه الرفع، وذلك إذا جاء بعد أداة لا يليها الاسم كإذا الفجائية كما في الجملة (6) ، أو لام الابتداء مثل الجملة (7) كذلك إذا جاء قبل أداة لها الصدارة في الجملة بحيث لا يعمل ما بعدها فيما قبلها كأداة الشرط كما في الجملة (8) أو أداة نفي الجملة (9) أو الاستفهام كما في الجملة (10) .

(1) شرح ابن عقيل: 2/ 129 - 140، البهجة المرضية: 1/ 172 - 176، حاشية الصبان:2/ 105، معاني النحو: 2/ 551 - 553.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت