الصفحة 46 من 224

أمّا الإسناد اللفظي: فإن تنسب حكم الإسناد إلى اللفظ مثل: (لا حول ولا قوة إلاّ بالله كنز من كنوز الجنة) ،أي أن هذا اللفظ كنز من كنوز الجنة [1] .

لا ... حول ولا ... قوة ... إلا بالله ... كنز من كنوز الجنة

مسند إليه ... مسند ... مسند

إسناد

مسند اليه ... إسناد ... مسند

مبتدأ ... خبر

أي أن يُجمع المسند إليه والمسند في جملة واحدة تدخل هذه الجملة كأنّها لفظة مفردة طرفًا إسناديًّا لفظة أُخرى لتكوّن جملة أُخرى.

2 -الجملة: المصطلح والمفهوم:

تحمل الجملة مصطلحًا ومفهومًا مشاكل عديدة حتى نجد من الباحثين من يتحرّج من استعمالها بحكم العبء الثقيل الذي تحمله [2] . ويدخل مصطلح الجملة عند النحاة في نزاع مع مصطلح آخر وهو مصطلح الكلام. ويمكن إيضاح هذه المسألة كالآتي [3] :

1 -لم يستعمل سيبويه (180هـ) مصطلح الجملة، واستعمل مصطلح الكلام، إلاّ أنّ استعمال المصطلح الأخير عنده كان يدلّ على الجملة وعلى مفاهيم أُخرى.

2 -تردد استعمال مصطلح الكلام والجملة للدلالة على شيء واحد كما عند المبرِّد (258هـ) وابن السراج (315هـ) ، وابن جني (392هـ) والجرجاني (471هـ) والزمخشري (538هـ) .

3 -كثرة استعمال مصطلح الكلام بوصفه حاملًا للإسناد الأصلي مقصودًا لذاته، والجملة ما تضمنت الإسناد الأصلي سواء كان مقصودًا لذاته أم لا، كما عند الرضي (686هـ) وابن هشام (761هـ) واستمر مع بقية النحاة.

(1) الجملة العربية تأليفها وأقسامها:26.

(2) ينظر: مقالات في اللغة والادب:33.

(3) أفاد الباحث هنا من دراسات متخصصة في هذا المجال وهي: شرح الحدود النحوية، الفاكهي: 55 - 57، العلامة الإعرابية في الجملة بين القديم والحديث:17 - 42، الجملة العربية دراسة لغوية نحوية، محمد ابراهيم عبادة:27 - 33، في بناء الجملة:26 - 42، جملة الشرط عند النحاة والاصوليين العرب في ضوء نظرية النحو العالمي لتشومسكي، مازن الوعر: 8 - 9، الجملة العربية تأليفها وأقسامها: 3 - 5، وصف اللغة العربية دلاليًا، محمد محمد يونس علي:274 - 275، مناهج الدرس النحوي في العالم العربي في القرن العشرين، عطا محمد موسى: 159 - 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت