الوقائع ... التصورات ... القضايا أو الجمل
وقائع بسيطة ... تصورات بسيطة ... قضايا بسيطة أو جمل بسيطة
وما يتبناه البحث هو الاعتماد على هذا المبدأ الوضعي في دراسة اللغة /الجمل وتقسيمها إلى بسيطة ومعقّدة، مع الأخذ بنظر الاعتبار أنّ المنطق الوضعي يقوم بعملية تحليل من المركّب إلى البسيط، بينما يقوم البحث بعملية اشتقاق أي تركيب، وسيبدأ من البسيط إلى المركّب، بمعنى أنّه سيقلب المعادلة الوضعية، كما يلاحظ من المخطط السابق، إذ تتّجه الأسهم من الأسفل إلى الأعلى أي من البسيط إلى المركّب.
والجمل تصنّف على أقسام، كلّ قسم منها قائم على معيار معين، وهذه الأقسام هي:
التقسيم الأول: معيار صدر الجملة، وفيه تُقسّم الجملة على أقسام:
1 -الجملة الاسمية: هي ما بدأت باسم أو ما أصله اسم: مثل: زيدٌ قائمٌ، زيدٌ قام أبوه، كان زيدٌ قائمًا.
2 -الجملة الفعلية: هي ما بدأت بفعل مثل: قام زيدٌ، يقوم عمرو [1] .
3 -الجملة الشرطية: هي ما بدأت بأداة شرط مثل: إن تدرس تنجح [2] .
4 -الجملة الظرفية: هي ما أُخبر عن المبتدأ بهذه الجملة أو ما بدأت بظرف مثل عندك زيد أو بحرف جر مثل: في الدار زيد [3] .
5 -الجملة الوصفية: هي ما بدأت بإحدى المشتقات العاملة مثل: أمحمود الخاطىء؟ [4] .
(1) هذا رأي جمهور النحاة، مدخل إلى دراسة الجملة العربية، محمود أحمد نحلة: 25، الجملة العربية تأليفها وأقسامها: 179 0
(2) هذا الرأي لأبي علي الفارسي والجرجاني، ينظر: المقتصد في شرح الايضاح: 1/ 258،والزمخشري وابن يعيش ينظر: المفصل:30، شرح المفصل:1/ 88، مغني اللبيب:2/ 7، وبالعودة إلى المصادر هذه نجد أن أبي علي الفارسي والجرجاني والزمخشري وأبن يعيش، لا يصنفون الجمل عمومًا هذا التصنيف، بل أنّه تصنيف مقيّد بسياق لم يذكره من ردّ عليهم هذا التقسيم منهم ابن هشام، ينظر: مغني اللبيب:2/ 7، لأن اولئك النحاة كانوا يقيدون هذا التصنيف في سياق ما يصلح أن يخبر به أي أنّهم كانوا يبحثون عن تصنيف للجمل يصحّ الإخبار بها عن المبتدأ، فلم يجدوا غير هذه الأقسام، بمعنى أنّهم كانوا يبحثون عن تصنيف لأنواع للجمل لتقوم بوظيفة الإخبار.
(3) المفصل:13، مغني اللبيب:2/ 7.
(4) القرائن النحوية واطراح العامل والإعرابين التقديري والمحلى، تمام حسان، مجلة اللسان العربي، المجلد11، العدد1، 1974:28.