الصفحة 80 من 224

إضمار الفعل فن الفاعل الضمير واجبًا، أمّا جواز الاستتار في الضمائر فيكون في المبتدأ مثل: قائم، والتقدير: أنا أو هو أو أنت.

وقد سبق أن عرض البحث مبررات عدم إدخال الضمائر في تكوين الجملة البسيطة، نعيدنا هنا لاستخدامها بفعالية لتصحيح الجمل [1] :

1 -الأصل في الكلام أن يكون على لفظه.

2 -الأصل هو المظهر والمضمر فرعه.

3 -لا يضمر الشيء قبل ذكره إلاّ على شريطة التفسير.

4 -لا يجوز الإضمار قبل الذكر.

من هذه الأقوال نستنتج:

1 -أنّ ظهور الضمائر في الجملة ترجع إلى أسباب سياقية.

2 -تجب المطابقة بين الاسم والضمير

3 -أن يؤمن الالتباس وتحقق الفائدة للسامع بهذا الاستبدال.

مع ملاحظة أُخرى يجدر ذكرها هنا، وهي أنّ ضمائر الغياب والحضور من المعرّفات، والتعريف ليس سمة ذاتية في الضمائر، وإنّما سمة انتقائية سياقية، أي أنّ السياق هو الذي يحدّد الغائب والحاضر متكلّمًا كان أو مخاطبًا، وإذا كانت الضمائر معرّفة سياقيًا، فلا يشترط في ما تنوب عنه هذه الضمائر من الأسماء والصفات أن تكون معرفة، بل يجوز أن تكون نكرة، والتعريف يأتي من السياق، وهذا ما نستنتجه من جدل النحاة حول ما سُمّي بأنواع المعارف، وتدريجهم المعارف

والنكرات من الأكثر تعريفًا إلى الأقلّ [2] .

وبناءً على هذا سيتمّ استبدال الأسماء والصفات في مواضع المبتدأ والخبر والفاعل بالضمائر [3] ، مع تحديد السياق الذي يتوسّط بين الجمل الكتابية والجمل المتداولة. أمّا التحويلات التي ستجري على الجملة فهي:

1 -إجبارية: لأنّها مفروضة من السياق.

2 -غير وظيفية: لأنّ الضمير سيحتلّ الموقع الوظيفي نفسه الذي يحتله العائد.

3 -دورية: لأنّ التحويل لم يقع على الجملة كاملة.

أ استبدال المبتدأ:

1 -المفرد:

(1) الأصول:212 وما بعدها.

(2) حول ترتيب المعارف وترتيب النكرات ينظر: التعريف والتنكير في النحو العربي:30 -34، 42 - 45.

(3) بطريقة مماثلة يكون استبدال المفعول به والمجرور بالاضافة وحرف الجرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت