أ أنّ جمل التحذير والإغراء يمكن إعادتها إلى جمل إسنادية بإضمار فعل الأمر، فجملة (رأسك والسيف) أصلها (جنّبْ رأسك واحذر السيف) وجملة (أخاك أخاك) أصلها (الزمْ أخاك أخاك) ، ويقدر فعل الأمر حسب السياق [1] .
ب أنّ الجملة القسمية يمكن إعادتها إلى جملة إسنادية بتقدير فعل مثل (أُقسم أو أحلف) في بالله ووالله، أو إضمار خبر في (لعمرك) ، والتقدير لعمرك قسمي.
جـ- جعل جملة خالفة الصوت مع جملة الخالفة، لتضمن الأخيرة اسم الصوت إلى جانب اسم الفعل.
وبذلك نحصر الجمل غير الإسنادية في:
1 -جملة الخالفة (أسماء الأفعال و أسماء الصوت) .
2 -جملة المنادى (أداة النداء والمنادى) .
3 -جملة التعجب (ما أفعله وأفعل به) .
4 -جملة المدح والذم (نعم وبئس وحبذا ولاحبذا) .
أوّلًا: جملة الخالفة البسيطة:
تتضمن أسماء الأفعال وأسماء الأصوات، فالنحاة يقسمون أسماء الأفعال بحسب أصلها التاريخي على [2] :
1 -مرتجل: وهو ما وضع أوّل ما وضع اسمًا للفعل مثل: هيهات، أُفّ، آمين.
2 -منقول: وهو ما استعمل استعمالًا آخر قبل نقله إلى اسم الفعل وهو على ثلاثة أقسام:
أ منقول عن ظرف أو جارّ ومجرور مثل: مكانك بمعنى قِفْ، عليك بمعنى الزم.
ب-منقول عن مصدر مثل: رُوَيْد تصغير للمصدر رَوْد، وبَلْه بمعنى اترك.
جـ-منقول عن كلمتين بعد تركيبهما تركيبًا مزجيًّا مثل: حيّهل بمعنى أقبل المركّبة من حيّ وهل، هلمّ بمعنى تعالَ المركّبة من ها ولُمّ.
3 -ما جاء على وزن (فَعَالِ) وهو قياسي في كلّ فعل ثلاثي متصرّف مثل: تَرَاكِ ونَزَالِ.
أمّا أسماء الأصوات فإنهم يقسمونها على قسمين:
1 -ما خوطب به ما لا يعقل مثل: جئ جئ في دعاء الإبل لشرب الماء وهلا في زجرها. 2 - حكاية صوت الحيوان، مثل: شيب لصو مشافر الإبل عند الشرب، وطق لصوت الضرب.
وتنتج الجملة الخالفة من القاعدة الكتابية الآتية:
(1) النحو الوافي: 4/ 131 الهامش 2و2.
(2) كتاب سيبويه: 3/ 298 - 323، المقتضب: 4/ 234 - 239، كتاب الأصول في النحو: 1/ 167 - 174، شرح المفصل: 4/ 35 - 52، همع الهوامع: 2/ 105 - 107، النحو الوافي:1/ 140 وما بعدها، الأساليب الإنشائية في النحو العربي:154 - 158.