فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 239

المعلومات المتوافرة عن صاحب هذه الرحلة شحيحة للغاية حسبما كتب محرر الرحلة, لكن أهم ما فيها أنه قسيس كاثوليكي من أصل كلداني, وأنه من عائلة من البطاركة كانت لهم صلات وثيقة بالفاتيكان والبابوية. ويبدو مما سجله هو بنفسه عن الرحلة أنه كان صاحب حظوة لدى البابوية من ناحية, ولدى السلطات الإسبانية والفرنسية في إسبانيا وفرنسا, والسلطات الاستعمارية في أمريكا الجنوبية من ناحية أخرى, فضلًا عن ديوان التفتيش الكاثوليكي الإسباني في صورته التي عُرف بها في المستعمرات الإسبانية. وتتضح هذه الحقيقة من خلال الألقاب التي أسبغتها عليه البابوية, والحفاوة التي قوبل بها من السلطات في كل مكان زاره أثناء رحلته التي استمرت ستًا وعشرين سنة.

وقد بدأت الرحلة من بغداد سنة 1668م, صوب دمشق ومنها اتجه إلى بيت المقدس حيث وصلها في نهار عيد القيامة. وقد تعرض لهجوم اللصوص وقطاع الطرق, ولكن الأسلحة النارية التي كانت معه ومع الطوبجي باشا (أي قائد المدفعية العثمانية في الشام وحلب وبغداد) ميخائيل أغا, رفيقه في هذا الجزء من الرحلة, جعلتهم ينتصرون على اللصوص, ويواصلون سيرهم إلى دمشق, ثم القدس الشريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت