فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 239

وقد صادفت مركب إلياس الموصلي (مركبا إنجليزيا موسوقًا من العبيد السود عددهم سبعمائة نفس, قد جاءوا بهم من بلاد برازيل من حكم البورتكال حتى يبيعوهم في بعض جزائر الهند...) وهذه إشارة إلى خاصية أخرى من خصائص تلك الفترة التي ازدهرت فيها تجارة الرقيق ولعب الإنجليز دورًا مهمًا فيها.

وعند شواطئ كاراكاس تحدث عن جزيرة مرجريتا وذكر أسطورة دينية نعتاد على مثلها في كتابات رجال الدين. وذكر ما يشير إلى وجود نوع من حرب العصابات ضد الحكم الإسباني في بيرو, كما تحدث عن جزيرة السلاحف, وأشار إلى استيلاء الإسبان على مركب فرنسية تحمل سلاحف مملحة بسبب حالة الحرب التي كانت قائمة بين إسبانيا وفرنسا آنذاك.

وعندما رست بهم السفن في أرض بيرو, كان أهم ما لفت نظره ثراء أهل المدينة, وديانتهم الكاثوليكية, وكثرة الكنائس والقسوس وأديرة الرهبان والراهبات. وتحدث عن عمليات البيع والشراء التي كانت تستمر أربعين يوما بين الإسبان والسكان الأصليين. وتحدث عن انتقام الفرنسيين من الإسبان بسبب المركب الذي استولوا عليه. بيد أن أهم شيء هو الأموال التي تمت جبايتها للتاج الإسباني وشاهدها صاحب الرحلة (فرأيت شيئا لا يحصى من الفضة والذهب) .

وقد وصف الرجل النباتات والحيوانات والحشرات التي صادفها من تلك البلاد الجديدة, بقدر غير قليل من المبالغة, كما حدثنا عن حيل السكان المحليين لصيد التماسيح الأمريكية Caiman التي عاشت في بيرو. وتحدث عن طيور الببغاء الناطقة ذات الألوان الزاهية, وجبال كاتوكاكسي التي توجد بها بعض البراكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت