فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 239

لقد كان تأثير هؤلاء الشيوخ بالغًا في محمد بن عياد الطنطاوي, فاتجه نحو الدراسات الأدبية, يشرح المقامات ويفسر غريبها, فاتهم بترويج البدع, إذ انصرف إلى الشعر والأدب بدلًا من الانصراف إلى مباحث الفقه والحديث حتى تمنى البعض موته حين أصيب بالطاعون سنة 1252هـ/ 1836م, الذي عاناه مدة عشرة أيام بلا نوم, وغاب عنه الإحساس والإدراك حتى سلمه الله وانفتحت البثور, ثم تعافى بعد أسبوعين, وفي ذلك يقول حين أشيع خبر موته شعرًا:

تمنى أناس أن أموت وإن مت ... فتلك طريق لست فيها بأوحد

وإن أظهروا موتي فليس بمنكر ... إذا أظهر الشيطان موت محمد

ويفهم من خلال مراسلات محمد عياد الطنطاوي أنه حظي بمجموعة طيبة من الصداقة والصلة, ربطت بينه وبين الشيخ محمد الأشموني الذي تتلمذ وإياه في الأزهر , وصداقة جمعته ومحمد قطة العدوي , المصحح الأول بمطبعة بولاق الأميرية, وإبراهيم الدسوقي وعبد السلام الحلبي الترمانيني وعبد الرحمن الصفتي, وعبد الهادي نجا الأبياري وسرور الدمنهوري , ورفاعة بك الطهطاوي ويوسف الصيداوي المتولي على بيته أثناء غيبته وغيرهم , كانت رسائله تحمل أخبار رحلته العلمية واتصاله بدوائر الاستشراق الروسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت