فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 239

وحتى اللقطاء فلهم بيوت للتربية ذكورًا كانوا أم إناثًا , وقد قرر بأنه حتى تاريخه لم يكن هناك بيوت للقطاء في دار الإسلام .

ولتشجيع التلاميذ والمعلمين على التعليم في مصر اقترح الشيخ طنطاوي مجاراة الروس في إعطاء النياشين والألقاب للدارسين مثل نجيب وتلميذ مجتهد وتاجر وحاصل على رتبة ماجستير وحاصل على درجة دكتور أي فاضل وللفاضل أي الدكتور درجات إضافة إلى النياشين التي تمنح للدارسين والمدرسين , وهو يقترح أن ينفذ في بلاد المسلمين مثل هذا النظام فإذا فرغ الصبي من التعليم في الكتّاب ودخل في المدرسة يتعلم العلوم فبعد أربع سنين يقضيها في المدرسة , وبعد الامتحان يعطى ثبتًا وإجازة في كاغذ منسق أي شهادة , ويطلق عليه لقب نجيب , وبعد سنة أو سنتين إن استمر يعطى رتبة العالم أو الفاضل , والفاضل له رتبة المدرس الأول والثاني. أما الألفاظ فيقترح الشيخ الطنطاوي أن يعطى للجنرال لفظ الجناب وللوزير لفظ السعادة والشاه زادة , وعائلة السلطان لفظ السيادة وللسلطان لفظ الأبهة .

كما نبه إلى أنه لا حرج من أخذ الأديب أو العالم أجرًا إضافيًا عما يكتبه في الجرائد والمجلات , وضرب مثالًا بما تقاضاه الأديب مسيو سكريب حيث بلغ دخله الإضافة 1832م 48,000 فرنك .

وفصل طنطاوي في المجلات والجرائد التي كانت معروفة عند الروس وعيشتهم ومركوبهم مما لا يختلف كثيرًا عما هو معروف في أوروبا بصفة عامة , ووصف أنواع الطعام التي يتناولها الروسي عند الإفطار والغداء وعند المساء , وعادات التدخين وحتى استخدام النرجيلة , وكذا العربات بأنواعها التي تجرها الخيول أو عربات الزحلقة .

وختم كتابه بإعطاء لمحة سريعة عن اللغة الروسية وقواعدها النحوية وكيفية اشتقاقها من اللسان الصقلبي والتاتاري والفرنساوي والنمساوي , وإلى هنا حبس عنان قلمه قائلًا:

يراعى كفي الخوض فالبحر زاخر

ولا تتجارى قد جرى منك يا كفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت