فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 239

(ولد عام 1872) فقد قصد إندونيسيا حيث ترك بصمات واضحة في الحياة الفكرية والسياسية هناك وفي منطقة جنوب شرق آسيا بشكل عام (4) . وكان الشيخ أحمد حسون (1897-1979) قد لازم الحرم الشريف وذهب إلى أمريكا حيث أسلم على يديه جمهور من الأفارقة الأمريكان, وكان أستاذا للزعيم مالكوم إكس (5) . على أننا معنيون بصفة خاصة في هذا المقال بداعية سوداني فريد ركز جهوده في الولايات المتحدة الأمريكية هو ساتي ماجد محمد القاضي الذي لقب نفسه ولقبه تلامذته الكثر من الأفارقة الأمريكيين (شيخ الإسلام في أمريكا) . ترك ساتي ماجد بعض الأوراق والمذكرات التي أودعتها أسرته بدار الوثائق القومية بالخرطوم, السودان. ولكن هذا المصدر قلما استخدم - حسب علمي - في المصادر العربية والإنجليزية التي تحدثت عن تاريخ الإسلام في أمريكا. ولعل الباحثين السودانيين الأستاذ عبد الحميد محمد أحمد والدكتور أحمد إبراهيم أبو شوك هما أبرز من استخدم هذه الوثائق في دراساتهما عن حياة هذا الداعية ودوره, فالأستاذ عبد الحميد محمد أحمد أعد عدة دراسات في هذا الموضوع نقحها في كتابه الأخير الذي صدر عام 1995 بعنوان (ساتي ماجد: الداعية الإسلامي السوداني بأمريكا 1904-1929) , والذي اعتمد فيه بشكل رئيس على تلك الوثائق إضافة إلى مقابلة أجراها مع ابنه محمد, وإلى ما سطره عنه المؤرخ السوداني الأول محمد عبد الرحيم, اعتمادا على مقابلة شخصية مطولة أجراها معه عام 1941 وفيها وصفه بقوله: (رجل طويل القامة كث اللحية متناسب الأعضاء وقور. وكان كريما دمث الأخلاق يرتدي الملابس الإفرنجية وعلى رأسه قلنسوة سوداء مما يلبسه العرافيون عادة) (6) أما الباحث السوداني الثاني فهو الدكتور أحمد إبراهيم أبو شوك الذي كتب مقالا في مجلة الملتقى, أغسطس 1993, بعنوان (ساتي ماجد السوداني الذي أصبح شيخا للإسلام في أمريكا) . وآخر بالإنجليزية (بالاشتراك مع جون هتوك وشون أوفاهي) في مجلة Sudanic Africa.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت