فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 239

المجلد الثامن, 1997, ص 137-191 بعنوان: (A Sudanese Missionary to the United States: Satti Majid, Shaykh al-Islam in North America and his Encounter with Noble Drew شAli, Prophet of the Moorish Science Temple Movement) ولد ساتي ماجد محمد القاضي بقرية الغدار بشمال السودان عام 1883 لأبوين من أسرة الزياداب التي تنتمي عرقيا لقبيلة البديرية الدهمشية (7) المعروفة محليا بعائلة (جد المية وأبو العشرة) , والتي لعبت دورا بارزا في نشر الإسلام في تلك المنطقة. ومن مشاهيرها الشيخ سوار الذهب الذي أكد ساتي ماجد الانتماء إليه حيث كتب في بطاقته الشخصية عند عودته النهائية للسودان ما يلي: الواثق بالله السيد ساتي ماجد سوار الذهب, شيخ الإسلام بأمريكا الشمالية سابقا, ورئيس سجادة أسرة سوار الذهب بدنقلا العجوز (8) وتتلمذ الطالب ساتي على بعض شيوخ منطقته إلى أن حفظ القرآن عن ظهر قلب, ولكن شغفه بالعلم والتعلم دفعه للهجرة حوالي عام 1900 إلى الأزهر الشريف كعادة من سبقوه. غير أن المقام لم يطل به طويلا في قاهرة المعز (9) , بل ساقته الأقدار مهاجرا في سبيل الله للجزر البريطانية, وبعد قضاء فترة وجيزة فيها إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث قضى نحو ثلاثين عاما, تحديدا من عام 1904 إلى عام 1929. لا نعرف على وجه التحديد الأسباب المباشرة التي أدت ساتي ماجد لمغادرة القاهرة, فلعل ذلك كان رد فعل على الحملة الرسمية في بريطانيا ضد الإسلام والتي تمثلت خاصة في مقولة جلادستون رئيس وزراء بريطانيا المشهورة: (إننا لا نستطيع قهر المسلمين ما بقي فيهم الكعبة والمصحف) , وفي زعم اللورد كرومر قنصل بريطانيا في مصر (1883-1906) بأن الإسلام لا يمكن بأي حال من الأحوال إصلاحه ليواكب العصر الحديث. وعلى كل فإن هجرته إلى الغرب قد أدت إلى تغير جذري في وجهته ودوره. فعند وصوله إلى المملكة المتحدة أقام علاقات وثيقة مع اثنين من المهاجرين أحدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت