فهرس الكتاب
ولذلك كانت هذه (البوليفارات) مكونا أساسيا من مكونات منظومة شاملة لتخطيط المدينة الحيثة التي تضم أسواقا مركزية, وجسورا, وشبكات صرف صحي, وشبكات مياه شرب, وأوبرا ومراكز ثقافة موازية, ومجموعة كبيرة من الحدائق المتسعة, بعبارة أخرى, منظومة متكاملة تفتح المدينة كلها, للمرة الأولى في تاريخها, أمام جميع أهلها وسكانها, وذلك على نحو يؤدي إلى أن تغدو المدينة فضاء فيزيائيا وإنسانيا متحدا, يسهل فيه الانتقال داخل كل حي, وبين الأحياء داخل المدينة, بل بين المدينة وغيرها بواسطة ما أصبح نواة (الأوتوستراد) الأحدث. ولم يخل هذا الفضاء من الشوارع الفرعية المزودة بالمقاعد والمظللة بالأشجار, ولا من جُزُر المشاه التي لا تعيق حركة المرور, وتفتح ممرات بديلة إضافية للفرجة والنزهة. أضف إلى ذلك تصميم الميادين الكبيرة عند نهاية كل بوليفار, حيث النصب التذكارية والتماثيل التي تجعل كل شارع يقود إلى رمز من رموز القمم الخالدة للمدينة.