فهرس الكتاب
لا نملك اليوم إلا أن نجدد الحلم الذي حلم به فرح أنطون قبل قرن فنقول: نأمل أن يتحول إرث الفكر العربي التنويري العربي في مطلع القرن الثاني والعشرين حول قضايا الحكم المطلق, والعدل السياسي, وبناء الدولة المدنية الحديثة, وفصل الدولة عن السياسة, والحكم الديمقراطي البرلماني, والحقوق الطبيعية, والحريات العامة إلى تراث يدرسه المؤرخون, وأن يعالج الفكر السياسي العربي المعاصر يومئذ هذه المسائل حسب جدلية الواقع العربي, وقيم الحداثة الكونية دون الحاجة إلى الاستنجاد بابن رشد, أو المعتزلة لنشر الفكر العقلاني المستنير, أو التنظير للديمقراطية انطلاقا من الشوري في الإسلام.
لا أريد إنهاء هذه الفترة عن أسس الفكر التنويري العربي الإسلامي في القرن التاسع عشر دون مناقشة المسائل التالية:
1 -يقول عبدالله العروي في نص عن (إرث النهضة وأزمة الراهن) : (لا تستطيع أن نلتمس خصوصيات الفكر النهضوي, في هذا البلد أو ذاك, إذا لم نقبل أنه اختفى مع الاحتلال الأجنبي, اختفى بمعنى تبدل وتغير, وكذلك بمعنى عجز وأخفق. لو نجح إصلاح النهضة لما تم الاحتلال) .