فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 54

-ولكن هناك مؤلفا نحويا وصل إلينا كاملا، وهو قصيدته النحوية، وتحتوي على تسعة عشر ومائتي بيت، ويظهر أن حازما أراد بها وضع متن في علوم العربية، وطالعها:

الحمد لله مُعلي قدر من علما وجاعل العقل في سبل الهدى علما

وابتدأها حازم بذكر مدينة تونس، ومدح المستنصر، ثم تحول إلى موضوعه الأصلي، فيتحدث عن المباحث النحوية العديدة، إلى أن ينقطع الحديث بعد الإشارة إلى الخلاف الواقع بين زعيم البصرة سيبويه وزعيم الكوفة الكسائي حول المسألة الزنبورية، وعقب على هذه المناظرة بقوله:

والغبن في العلم أشجى محنة علمت وأبرح الناس شجوا عالمٌ هضما

3-القسم الثالث: الآثار البلاغية والنقدية

يظهر أن حازما خلّف ثلاثة أو أربعة مؤلفات في فنون البلاغة والشعر:

-فنجد عند السيوطي ذكرا لكتاب في التجنيس وأن لابن الرشيد شرحا عليه، وهذا الكتاب مفقود حتى الآن.

-وله كتاب في العروض وعلم القوافي لم يصرِّح باسمه، ويُظَنّ أن أكثره مفقود. أشار الدكتور محمد الحبيب ابن الخوجة إلى أنه وجد مع نص المنهاج كتابا آخر سماه حازم كتاب القوافي، الذي لا يعدو ثلاث ورقات صنفت للأمير المستنصر. ويجوز أن يكون المقدار الموجود هو المتن الذي عقّب عليه ابن رشيد بالشرح، ثم فقد بقية الكتاب. وينسب المقري للرحالة ابن رشيد شرحا على كتاب القوافي لحازم سماه"وصف القوادم بالخوافي في شرح كتاب القوافي".

ومن هذا النوع من الآثار كتابه المنهاج الذي سنقف عنده بشيء من التفصيل في الفصل القادم بمشيئة الله تعالى.

الفصل الثاني: التعريف بالكتاب

لاشك أن كتاب المنهاج واحد من أهم كتب التراث العربي عامة، وكتب التراث الأندلسي خاصة. ولكنه مع هذه الأهمية بقي مجهولا على مدى العصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت