فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 54

والمثال على ذلك ما نجده من كلام حازم في القسم الثاني من كتابه"عما به تتقوّم صنعتا الشعر والخطابة من التخييل والإقناع"، وقد أكثر فيه القرطاجني الاهتمام بالصناعة الشعرية، فهو يعرف الشعر بأنه"كلام موزون مقفى من شأنه أن يحبب إلى النفس ما قصد تحبيبه إليها، ويكرّه إليها ما قصد تكريهه لتحمل بذلك على طلبه أو الهرب منه، بما يتضمن من حسن تخييل له، ومحاكاة مستقلة بنفسها أو متصورة بحسن هيئة تأليف الكلام أو قوة صدقه أو قوة شهرته أو بمجموع ذلك"."وهو ينقل في هذا الفصل كثيرا عن الفارابي وابن سينا، ويزيد على ما ينقله محاولة جديدة لتحديد معنى التخييل وتفصيل أنواعِه ووصف عمل الشاعر فيه. وفي ذلك كله نجد التأثير اليوناني واضحا، بل نجد كلام حازم استمرارا لكلام ابن سينا، لولا أن هذا فيلسوف يكتب في الشعر، وذاك شاعر يعتمد على الفلسفة. وكما يصرح حازم بذكر ابن سينا والفارابي يشير إلى أرسطوطاليس مؤكدا أن القوانين التي وضعها غير كافية لأن تطبق على أشعار العرب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت