فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 54

وعنوان بحثي هذا هو"النظرية النقدية والبلاغية في كتاب منهاج البلغاء للقرطاجني". وحرصت فيه على ذكر أهم مسائل هذا الكتاب، ولا سيما التي اختص بها حازم في نقده، مع دراسة تلك المسائل وذكر الآراء المشابهة لها (إن وجدت) كآراء فلاسفة اليونان، أو بعض نقاد العرب. وكان المفروض أن أميّز بين النظريات النقدية والنظريات البلاغية، إلا أنني وجد ذلك متعذرا علي لعدة أمور:

أن النقد لم يفصل فصلًا واضحا في عصر المؤلف عن البلاغة.

أن ما نسميه اليوم بالقضايا النقدية قد اشتمل على مسائل البلاغية والعكس، فقد رأينا حازما يعتمد على أصول وقواعد فنية بلاغية في بعض المباحث النقدية.

أن هذه القضايا لم تفصل في عنوان الكتاب كذلك، حيث قيل فيه: القضية النقدية والبلاغية، ولم يقل: القضية النقدية والقضية البلاغية.

وقد قسمت بحثي، بعد المقدمة، إلى التمهيد والبابين. وتناولت في التمهيد الحالة السياسية والثقافية في عصر المؤلف؛ وفي الباب الأول حياة حازم وكتابه، ثم انتقلت إلى الباب الثاني ودراسة بعض القضايا النقدية والبلاغية في كتاب حازم. وقسمت هذا الباب على تسعة فصول تتحدث عن أهم قضايا نقدية في"منهاج البلغاء"وتحدثت في الخاتمة عن انفراد حازم والفرق بينه وبين الاتجاه المشرقي في النقد.

وبعد، فإني أحمد الله أن يسر لي دراسة العلوم الإسلامية والعربية، ثم أشكر والديّ اللذين آثرا على نفسيهما بإرسال ابنهما إلى هذه البلاد البعيدة لطلب العلم ولم يغلبهم في ذلك الشفقة الأبوية، كما أشكر كل من ساعدني في سبيل طلب العلم من القائمين على هذه الجامعة المباركة، وأشكر مشرفي الأستاذ الدكتور محمد فايد هيكل الذي كانت توجيهاته وإرشاداته خير معين لي في أثناء هذا البحث.

التمهيد

أعلى

الحالة السياسة والثقافية في عصر حازم القرطاجني

1= الوضع السياسي والثقافي بالأندلس في أول القرن السابع/الثالث عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت