فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 54

القوة على تصور صورة للقصيدة تكون بها أحسن ما يمكن (من حيث توالي أجزائها) .

القوة على تخيل المعاني بالشعور بها...

القوة على ملاحظة الوجوه التي يقع بها التناسب بين المعاني.

القوة على التهدي إلى العبارات الحسنة الوضع والدلالة على تلك المعاني.

القوة على التخيّل في تسيير تلك العبارات متّزنة...

القوة على الالتفات من حيّز إلى حيّز والخروج منه إليه والتوصل به إليه.

القوة على تحسين وصل بعض الفصول ببعض والأبيات ببعضها.

القوة المائزة حسنَ الكلام من قبيحه بالنظر إلى نفس الكلام وموضعه.

ومن هذه التقسيمات يظهر لنا مرة أخرى شغف حازم بالتقسيمات المنطقية. ولو اكتفى بذكر قوة الخيال - وهي قوة واحدة التي بإمكانها أن تحقق أكثر مما أراد حازم - حسب رأي الدكتور إحسان عباس - لما احتاج إلى كل هذا الالتواء. ثم يمضي حازم في هذه التقسيمات فيرى أن الذي اجتمعت في هذه القوى فهو الشاعر في الحقيقة أو الشاعر الكامل. وهذه الطائفة هم الشعراء الذين يقوون على تصوّر كليات المقولات؛ والمرتبة الثانية هم الذين حصل لهم قسط متوسط من هذه القوى وهم الذين تغلب فيهم الدربة على الخيال؛ والمرتبة الثالثة هم الذين حصل لهم قسط قليل من تلك القوى، وهم أدعياء الشعراء ومن المتلصّصون الغيورون على معاني غيرهم -"وهم شر العالم نفوسا وأسقطهم هممًا وهم النقلة للألفاظ والمعاني على صورها في الموضع المنزل منه من غير أن يغيّروا في ذلك ما يعتدّ به."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت