فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 54

فبعد موت الرشيد وتولي أخيه السعيد مقاليد الحكم، خرج أبو زكرياء، وهو من أخص أتباع مذهب الموحدين، وسعى في سبيل توسيع نفوذهم في بلاد المغرب وإفريقية، وفتح عددا من المدن والأقاليم. وقد قضى هذا الأمر على الدولتين المرينية والنصرية - وبهذا أصبح أبو زكرياء أقوى الأمراء نفوذا وسلطانا في شمالي إفريقية.

وورد مدينة تونس - عاصمة الحفصيين - فريق من رجال الفكر والأدب، حيث انحدروا هناك من مختلف أنحاء الأندلس، وكان من بينهم العلامة حازم القرطاجني، الذي سعى سعيه نحو تكوين نخبة من العلماء والأدباء، فساعد ذلك على نشر المناهج الأندلسية في بلاد تونس. وسبب ذلك حسد بعض رجال الدولة الحفصية، الذين أخذوا يمكرون ويحوكون الدسائس، ولكن حازما لم يغفل عن ذلك، وأخذ الحيطة والحذر، فاجتهد وأخلص في عمله فوثق به المستنصر وأعطاه المكانة المرموقة في قصره.

الباب الأول: حازم القرطاجني وكتابه

أعلى

الفصل الأول: التعريف بشخصية حازم القرطاجني

المبحث الأول: حياة حازم

1 -حازم وبيئته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت