الصفحة 63 من 159

وتمثل الناطقين باللغة اللاتينية، لغة الإفرنج خصوصًا القاطنين بالجبال والأرياف. يتأطر البحث البلاغي عند الأصوليين بتفسير النص القرآني، الذي طرح في مناسبات عدة قضايا كالتوصيل والتبليغ والبيان من منطلق التسوية بينهما، ناهيك عن انشغال العرب من قبل بفن القول، فهم أمة نص سواء كان هذا الأخير شفويًا أم مكتوبًا. والسنة النبوية باعتبارها بيانًا للقرآن تضمنت في مواضع متعددة فكرة البلاغ، لعل أهمها استعمال الرسول (ص) عبارة"هَلْ بَلَّغْتُ؟"في خطبة الوداع (1) سبع مرات. فهذا التكرار راجع إلى أهمية المذكور في النص، إذ يمثل قواعد الحياة الدينية والدنيوية للمسلمين، ولما لم يكن الشأن في هذا المقام التوغل في التعريف بالبلاغة من حيث حدها وأبوابها ومدارسها عند البلاغيين، فإنه سيقتصر على بعض الوقفات، ثم يكون الانتقال إلى ما يمثل قطب الرحى في هذا المحور، ألا وهو موقف ابن حزم منها:

-البلاغة عند ابن حزم:

(1) البخاري، الصحيح، تحقيق مصطفى ديب البغا، دار ابن كثير،ط3، بيروت، 1987، كتاب المغازي، باب حجة الوداع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت