الصفحة 77 من 159

ورد في المعجم الفلسفي تعريف لهذه اللفظة في اللغة العربية التي تطلق على المعادن الثمينة التي يتسارع الناس لنيلها، كما تطلق على الجوانب الخلقية والنفسية، فيقال فلان طيب الجوهر أي معدنه جيد من جهة آبائه (1) . أما اصطلاحًا، فقد اختلف القدماء في تحديده بحسب وجهة نظر كل واحد منهم، فالجوهر يمثل ماهية الفرد والكل الطيب، وهو ما ليس في محل ويحتمل الأحوال والكيفيات عند المتكلمين، وعرفه الأشاعرة بأنه الجزء الذي لا يتجزأ (2) . أما ابن حزم، فقد عده أول الرؤوس العشر، لأنه حامل لها وباقيها محمولة فيه، ورسمه أن تقول: إنه القائم بنفسه القابل للمتضادات، فإن النفس قائمة بنفسها، تقبل العلم والجهل، والشجاعة والجبن، ولما كان الجوهر حاملًا لهذه الصفات في ذاته، فإنه من غير المقبول أن تطلق هذه اللفظة على الله عز وجل ويسميه بعضهم جنس الأجناس (3) .

ـ النصبة:

يعرف ابن حزم هذا المصطلح بقوله:"النصبة كيفية صحيحة لا شكل فيها، وهي نوع من الأنواع، إلا أنهم خصوا بها الاسم، فمعنى النصبة هيئة المتمكن في المكان كقيامه فيه أو قعوده أو بروكه واضطجاعه وما شبه ذلك.. (4) . وقريب منه تعريف الغزالي الذي يستعمل مصطلحًا آخر هو الوضع، والذي هو عبارة عن كون الجسم، بحيث يكون لأجزائه بعضها إلى بعض نسبة بالانحراف والموازاة والجهات وأجزاء المكان، إن كان في مكان يقله كالقيام والقعود والاضطجاع والانبطاح (5) . وجدير بالذكر أن للنصبة تعريفًا آخر هو ما أورده الجاحظ في كتابه البيان والتبيين."

ـ الحد:

(1) - جميل صليبا، المعجم الفلسفي، 01/ 424.

(2) - ابن حزم، التقريب، ص45.

(3) - الخوارزمي، مفاتيح العلوم، ص171.

(4) - ابن حزم، التقريب، ص66.

(5) - الغزالي، معيار العلم في فن المنطق، ص236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت