فهرس الكتاب
أختي المسلمة: مصيرك منوط بك وأنت تحددين المآل بالحال الذي تسلكينه مع زوجك فإن أحسنت فلك الجنة، وإن أسأت فلك النار. روى أحمد عن حصين بن محصن رضي الله عنه أن عمة له أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لها:"أ ذات زوج أنت؟"قالت: نعم، قال:"فأين أنت منه؟"قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه. قال:"فكيف أنت له؟ فإنه جنتك، ونارك".
ثانيها: أن لا تهجري فراش زوجك، فإنك سكنه وهو سكنك، فكيف تهجرينه وأنت منه؟ لا تتأخري عنه إذا دعاك لحاجته، ولوكنت مشغولة فعليك أن تتفرغي له في أي ساعة من ساعات النهار أو الليل أرادك. روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده، ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه، إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها". ثالثها: أن تصفحي عنه إذا أساء، وتعتذري إليه إذا أسأت، وتسترضيه إذا غضبت. وليس في ذلك إلا عزك ورفعة شأنك عند الله تعالى. وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر من هذه أخلاقها بأنها من نساء الجنة. روى الطبراني عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ألا أخبركم بنسائكم في الجنة؟"قلنا: بلى يا رسول الله. قال:"ودود ولود، إذا غضبت، أو أسيء إليها، أو غضب زوجها قالت: هذه يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى.
رابعها: أن لا تدخلي بيته إلا من يحب ولا تجلسي على فراشه من يكره. روى الترمذي عن عمرو بن الأخوص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في معرض ذكر الحقوق:"فأما حقكم على نسائكم، فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم من تكرهون".
خامسها: أن لا تصومي نافلة إلا بإذنه إلا أن يكون مسافرًا أو غائبًا. روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه".