فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 41

سادسها: أن لا تخرجي وهو كاره ولا تطيعي فيه أحدًا أبدًا، ولا تعزلي فراشه، ولا تضربيه. قال عليه الصلاة والسلام فيما رواه ابن ماجه من حديث ابن عباس:"ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرًا. رجل أم قومًا وهم له كارهون. وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وأخوان متصارمان".

وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح".

سابعها: أن تجعلي بيتك جنة ينسى فيه همومه ومتاعبه التي لاقاها يومه ذاك بطهو طعامه، وتنظيف داره، وغسل ثيابه، وتزينك وتطيبك وجلوسك إليه وتبليغه الأخبار السارة المفرحة، ومشاهدته أولاده كالدمى. وإنك بذلك تبلغينه السعادة التي يحلم بها كل زوج. إذا نظر إلى زوجه سرته وإن أمرها أطاعته. وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله. روى الحاكم عن محمد بن سعيد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاثة من السعادة المرأة الصالحة تراها تعجبك وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون وطيئة فتلحقك بأصحابك، والدار تكون واسعة كثيرة المرافق، وثلاث من الشقاء: المرأة تراها فتسوءك، وتحمل لسانها عليك، وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون قطوفًا فإن ضربتها أتكبتك، وإن تركتها لم تلحقك بأصحابك، والدار تكون ضيقة قليلة المرافق."

ثامنها: أن لا تكثري من الخروج، وإذا اضطررت إليه، فليكن في منتهى الحشمة والأدب، واقضي شؤونك بضروري الكلام، واستري وجهك أمام الأجانب ويتعين عليك ذلك إن كنت شابة جميلة خوفًا على الرجال في الافتتان بك، وإن كان الستر يضرك بأن كان نظرك ضعيفًا أوكنت مصابة بالربو أو بضيق النفس فلا حرج في الكشف بقدر الحاجة.

واحترسي من أن يفوح منك العطر حال خروجك فيشمه الرجال، ومن فعلت ذلك كانت زانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت