فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 100

7-قول جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم: (( اخترت الفطرة ) )بيان أن الإسلام هو دين الفطرة، وهو الحنيفية السمحة المنسجم مع طبيعة الإنسان وقد وضع عن أهله الأغلال والشدائد والمصاعب التي كانت على من قبلهم كما قال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (الأعراف:157) ، وحين نرى انحرافًا وخروجًا عن هذا الدين فهذا دلالة على فساد الفطرة، فالفطرة تشبه اللبن لكونه على طبيعته لم يتغير، وأما الخمر فناتج من تغير كيماوي من العنب أو التمر أو غيره من عناصر الخمر.

8-استفتاح جبريل عليه السلام عند كل سماء وإفصاحه عن اسمه وعن من معه دلالة على أدب الاستئذان، وأن المستأذن ينبغي له أن يفصح عن اسمه، ولهذا كره النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول المستأذن: (( أنا ) )كما روى البخاري عن جابر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا قال: (( أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي فَدَقَقْتُ الْبَابَ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: أَنَا، أَنَا، كَأَنَّهُ كَرِهَهَا ) ) [1] .

(1) صحيح البخاري ( ح 6250 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت