9-إن قصة البيت المعمور في السماء السابعة وكثرة الداخلين المتعبدين عنده من الملائكة، وهم عباد مكرمون لا يعصونه وهم بأمره يعملون، لحرية أن تدعو بني آدم المقصرين أبناء المقصرين، المذنبين أبناء المذنبين إلى أن يؤوبوا ويرجعوا ويستحيوا من الله تعالى.
10-استحباب تلقي أهل الفضل بالبشر والترحيب والثناء والدعاء كما فعل الأنبياء برسول الله صلى الله عليه وسلم.
11-أهمية الصلاة وعظم شأنها، فقد فرضت من بين أركان الإسلام في السماء السابعة فكانت الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وأصبحت قرة عين النبي صلى الله عليه وسلم، روي عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ ) ).
فكان يصلي ويطيل القيام حتى انتفخت قدماه الشريفتان، كما روى مسلم في صحيحه عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: (( أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صلى حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ: أَتَكَلَّفُ هَذَا وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ فَقَالَ: أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ) ).
وكان يسمع لصدره وهو في الصلاة أزيز من البكاء، كما روى أحمد أبو داود والترمذي وابن ماجة عنْ ثَابِتٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الرَّحَى مِنَ الْبُكَاءِ صلى الله عليه وسلم ) ) [1] .
فالصلاة معراج للمسلم إلى ربه جل وعلا، ومنقية من الذنوب وناهية له عن الفحشاء والمنكر {وأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ} (العنكبوت: 45) .
(1) مسند أحمد (ح15877) ، سنن النسائي (ح1214) ، سنن أبي داود (ح904) .