فهرس الكتاب
الثّالِثُ: العِوَضُ ، وهُوَ مَا يَكُونُ عِوَضًا عَنِ المُضافِ إلَيْهِ ، نَحْوُ ( حينَئِذٍ ، ويَوْمَئِذٍ ) أّيْ: حِينَ إذْ كَانَ كذا ، ويَوْمَ إذْ كَانَ كذا ، و ( ساعَتَئِذٍ ) أَيْ ساعَةَ إذْ كانَ كذا .
الرّابِعُ: المُقابَلَةُ ، وهُوَ التَّنْوينُ الّذي يَلحَقُ جَمْعَ المُؤنَّثِ السّالِمَ ، نَحْوُ ( مُسلِماتٍ ) لِيُقابِلَ نُونَ جَمْعِ المُذَكَّرِ السّالِمِ فِي ( مُسْلِمِينَ ) وهذِهِ الأرْبَعَةُ تَخْتَصُّ بِـ ( الاسْمِ ) .
وهُنَاكَ قِسْمٌ خامِسٌ لا يَخْتَصُّ بِـ ( الاسْمِ ) وهُوَ تَنْوينُ التَّرَنُّمِ ، وهُوَ الّذِي يَلْحَقُ بِآخِرِ الأبْياتِ وأَنْصَافِ المَصارِيعِ كَقَوْلِ جرير (1) :
أَقِلِيّ اللَوْمَ عَاذِلَ وَالعِتَابًا وقُولِي إنْ أَصَبْتُ لَقَدْ أَصَابًَا (2)
وكَقَوْلِ الشاعر (3) :
تَقُولُ بِنْتِي قَدْ أَنَى أَنَاكًا يَا أَبَتَا عَلَّكَ أوْ عَسَاكًا (4)
(1) - منتهى الطلب من أشعار العرب - (ج 1 / ص 162) وخزانة الأدب - (ج 1 / ص 25) وطبقات فحول الشعراء - (ج 1 / ص 59) والأغاني - (ج 2 / ص 319) وتاج العروس - (ج 1 / ص 5860) ولسان العرب - (ج 14 / ص 244) والمفصل في صنعة الإعراب - (ج 1 / ص 64) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 14 / ص 363)
(2) - ( أَقِلِّي ) فِعْلُ أمْرٍ مِن الإقلالِ والمُرادُ هُنا تَرْكُ اللوْمِ و ( عاذِلُ ) مُنادى مُرَحَّمٌ و أَصْلُهُ ( يا عاذِلَةُ ) وهِيَ اللائِمَةُ .
وَالمَعنى: اُتْرُكي أَيَّتُها اللائِمَةُ لَوْمى ، وقُولي إنْ أنا فَعَلْتُ الصَّوابَ لَقَدْ أَصَبْتَ . والشّاهِدُ فِيهِ دُخولُ تَنْوينِ التَّرَنُّمِ عَلى الاسْمِ والفِعْلِ .
(3) - خزانة الأدب - (ج 2 / ص 228) وشرح الرضي على الكافية - (ج 2 / ص 447) وشرح شافية ابن الحاجب - (ج 3 / ص 202)
(4) - والمَعْنَى: سَافِرْ تَجِدُ رِزْقًا .