فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 131

علم من العلوم النافعة وربما نسي بسبب ذلك الأسباب التي أوجبت زوال الهم والغم ففرحت نفسه وازداد نشاطه.

4 -ومما يدفع الهم والقلق اجتماع الفكر كله على الاهتمام بعمل اليوم الحاضر وقطعه عن الاهتمام في الوقت المستقبل وعن الحزن على الوقت الماضي كما قيل:

ما مضى فات والمؤمل غيب ولك الساعة التي أنت فيها ولهذا استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من الهم والحزن فالحزن على الأمور الماضية التي لا يمكن ردها والهم الذي يحدث بسبب الخوف من المستقبل. فالعبد يجتهد فيما ينفعه في الدين والدنيا ويسأل الله النجاح لمقصوده ويستعينه على ذلك كما قال صلى الله عليه وسلم: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا يعز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان» رواه مسلم.

5 -ومن أهم الأسباب لانشراح الصدر وطمأنينة النفس الإكثار من ذكر الله تعالى فإن لذلك تأثيرًا عجيبًا في انشراح الصدر وطمأنينته وزوال همه وغمه قال تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} سورة الرعد آية (28) فلذكر الله أثر عظيم في حصول هذا المطلوب وهو يطرد الشيطان «الوسواس، الخناس» . ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: «رأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاء ذكر الله فطرد الشيطان عنه» رواه أبو موسى المدينى وغيره.

6 -التحدث بنعم الله الظاهرة والباطنة: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت