فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 131

فَحَدِّثْ فإن معرفتها والتحدث بها يدفع الله به الهم والغم ويحث العبد على الشكر ويعينه على الصبر لما يرجوه من الأجر، والتحدث بنعمة الله شكر والشكر مقرون بالمزيد.

7 -ومن أنفع الأشياء في هذا الموضع استعمال ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح حيث قال: «انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم» متفق عليه. وفيه إرشاد للعبد إلى شكر نعمة الله عليه إذا نظر إلى من هو دونه في الخلق والرزق والصحة فإن العبد إذا نصب بين عينيه هذا الملحظ الجليل رآه يفوق خلقا كثيرا في العافية وتوابعها وفي الرزق وتوابعه مهما بلغت به الحال فيزول قلقه وهمه وغمه ويزداد سروره واغتباطه بنعم الله عليه التي فاق بها غيره ممن هو دونه فيها

8 -ومن الأسباب الموجبة للسرور وزوال الهم والغم: السعي في إزالة الأسباب الجالبة للهموم والأحزان وتحصيل الأسباب الجالبة للسرور وذلك بنسيان ما مضى عليه من المكاره التي لا يمكنه ردها ومعرفته أن إشغال فكره فيها من أسباب العبث فيجاهد قلبه عن التفكير فيها وكذلك يجاهد قلبه عن التفكير في المستقبل وعن قلقه لما يستقبله مما يتوهمه من فقر أو خوف أو غيرهما من المكاره التي يتخيلها في مستقبل حياته ويعلم أنه إذا فعل ذلك أطمأن قلبه وصلحت أحواله وزال عنه قلقه.

9 -ومن أنفع ما يكون في ملاحظة مستقبل الأمور استعمال

هذا الدعاء الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو به: «اللهم أصلح لي ديني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت