فهرس الكتاب
الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والموت راحة لي من كل شر» رواه مسلم وكذلك قوله: «اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت» رواه أبو داود بإسناد صحيح. فإذا لهج العبد بهذا الدعاء الذي فيه صلاح مستقبله الديني والدنيوي بقلب حاضر ونيةٍ صادقة مع اجتهاد فيما يحقق ذلك حقق الله له ما دعاه ورجاه وعمل له وانقلب همه فرحا وسرورا.
10 -ومن أنفع الأسباب لزوال القلق والهموم إذا حصل على العبد شيء من النكبات أن يسعى في تخفيفها بأن يقدر أسوأ الاحتمالات التي ينتهي إليها الأمر ويوطن نفسه على ذلك، فإذا فعل ذلك فليسع إلى تخفيف ما يمكن تخفيفه بحسب الإمكان فبذلك تزول همومه وغمومه إذا توكل على الله واعتمد عليه راجيًا ثوابه خائفًا من عقابه.
11 -من أعظم العلاج لأمراض القلب العصبية بل وللأمراض البدنية قوة القلب وعدم انزعاجه وانفعاله للأوهام والخيالات التي تجلبها الأفكار السيئة لأن الإنسان متى استسلم للخيالات وانفعل قلبه للمؤثرات من الخوف من الأمراض وغيرها ومن توقع حدوث المكاره وزوال المحاب أوقعه ذلك في الهموم والغموم والأمراض القلبية والبدنية والانهيار العصبي الذي له آثاره السيئة، ومتى اعتمد القلب على الله وتوكل عليه ووثق بالله وطمع
في فضله اندفعت عنه بذلك الهموم والغموم والأحزان وزالت عنه