إنَّ هذا الفخَّ الذي تحامته الهيئة الشرعية لشركة الراجحي قد وقعت فيه هيئة شرعية لبنكٍ آخر، فظهر قبل أشهرٍ ولا يزال يظهر إعلان البنك المشار إليه يبشِّر بأنَّه صار من السهل على العميل أن يحصلَ على النقد لمواجهة متطلَّباته فلا يحتاج إلا أن يشتري سلعةً يعرضها البنك نسيئةً ثم يبيعها لطرفٍ آخر وتتمُّ هذه العملية في البنك في وقت وجيز وبسهولةٍ ويسرٍ، وذلك في برنامجٍ وصفه الإعلان بأنَّه ابتكارٌ غير مسبوقٍ في التمويل الإسلامي.
وفي مجلَّة أهلًا وسهلًا (عدد رجب/شعبان 1422) ظهر إيضاح عن هذا البرنامج بعنوان: (لأول مرَّة في تاريخ البنوك الوطنية البنك {...} يطرح"المنتج"ليقلب موازين المرابحة الشخصية) . وجاء في الإيضاح: (لأول مرةٍ في تاريخ البنوك الإسلامية يقدِّم البنك {...} "هذا المنتج"، وهو منتج إسلامي جديد غير مسبوق، يمثِّل إبداعًا خلاَّقًا لفريق تطوير المنتجات وهيئة الرقابة الشرعية ... بالبنك ... وقد تولَّدت فكرتُه ... تلبيةً لرغبة العملاء في السوق السعودي وسؤالهم المتكرِّر عن إيجاد أداة مالية إسلامية توفِّر لهم السيولة دون تحمُّل مخاطر رأسمالية، كما يحدث في شراء العملاء السيارات مرابحة، ثم إعادة بيعها. ..."هذا المنتج"يلبِّي احتياجات شريحة عريضة من عملاء البنك يرغبون في الحصول على سيولة النقدية من خلال آلية شرعية تعتمد على فقه بيع التورُّق التي أجيزت بقرار مجمَّع الفقه الإسلامي... والتورُّق جائز عند جمهور العلماء... ومن المتوقَّع أن يساهم"البرنامج المذكور"في قلب موازين التمويل الشخصي في البنوك الوطنية، لأنَّه ينهي معاناة العملاء من الخسائر الهائلة التي كانوا يتحمَّلونها في سبيل الحصول على السيولة النقدية... وبشكل ميسَّر) .
كما يرى القارئ أظهر الإعلان والإيضاح أعلاه صورةَ المنتج في الواقع، تمامًا كما ظهر للهيئة الشرعية لشركة الراجحي في التصور.