فهرس الكتاب
ثمّ جاء أخيرًا إسراء النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى وصلاته بالأنبياء إمامًا ركعتين في المسجد نفسه، ثمً يأتي معراجه -عليه السلام- منه ليدلّل: أنّ المسجد الأقصى قد دخل في ملكية المسلمين، وأنّ القيادة الروحية عليه هي للمسلمين الموحدين وارثي الرسالات والمقدسات.حيث ظل مكان المسجد خاليًا من بناء مقام فيه بقية عهد الرومان النصارى حتى حدث الإسراء بالنبي محمّد صلى الله عليه وسلم في عهد الحاكم الروماني هرقل-610-641م-وحتى الفتح الإسلامي للقدس في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 636م ، ولم يكن لليهود آنذاك وجود ، بل إنّ صفرونيوس بطريك النصارى اشترط في عقد تسليم المدينة المقدسة أن لا يدخلها أحد من اليهود.
... وهكذا أغلق التاريخ ملف بني إسرائيل - من اليهود والنصارى - فيما يتعلق بحيازة تلك الأرض المباركة ووراثتها وسدنة مسجدها المقدس، لتنتقل الأرض والمسجد بعد ذلك إلى حيازة الأمة الإسلامية، أمّة التوحيد، وارثة الرسالات والنبوات، أمّة محمّد صلى عليه وسلّم.
الخاتمة
الحمد لله تعالى الذي أعانني على إتمام هذا الكتاب، وأرجوه تعالى أن يجعل عملي هذا جهادًا في سبيله، ودفاعًا عن مقدساته، وأن يكون عملاّ خالصًا لوجهه الكريم.
وفي الختام أشير إلى أهم النتائج التي توصلت إليها وهي:-
* إنّ الهيكل عقيدة يهودية توراتية، وهو مسكن الرب عندهم، وأن الرب نفسه أمر ببنائه، وأن الهيكل له قدسية خاصة في الفكر والوجدان اليهودي.
* إنّ اليهود يتطلعون إلى بنائه من جديد، وفي نفس المكان الذي يزعمون أنّه قد بني فيه الهيكل السابق-هيكل سليمان- أي فوق هضبة الحرم القدسي-حيث يوجد المسجدان الإسلاميان: الأقصى وقبة الصخرة.