فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 109

1.في شهر آب -أغسطس- 1981م أعلن عن وجود نفق بعمق ستة أمتار يمتد من أسفل الحائط الغربي للحرم القدسي في الموقع المسمى بالمطهرة حتى يصل إلى سبيل"قايتباي"المواجه لمسجد قبة الصخرة. وأثارت وقتها وسائل الإعلام الإسرائيلية ضجة حول هذا النفق في محاولة بائسة للإيهام بأن اكتشاف النفق ينطوي على دليل أثري يخدم مزاعم اليهود في البحث عن هيكل سليمان. ولقد روَّج فريق الحفر التابع لوزارة الأديان الإسرائيلية أنّ حجارة النفق هي من نوع حجارة الهيكل الثاني الذي بناه هيرودس (27 ق.م-4م) . ولكن سرعان ما كشف عن زيف الادعاءات الصهيونية،وأن المزاعم اليهودية حول هذا النفق وحجارته ما هي إلا محاولة للتزوير والتزييف الهدف منها مواصلة الحفريات تحت المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة ضمن الخطة اليهودية التي تستهدف هدمهما وإزالة المقدسات الإسلامية في القدس لتبقى يهودية خالصة، خاصة بعد أن عجزت الحفريات تحت المسجدين عن الكشف عن أية آثار للهيكل المزعوم -والتي استمرت أربعة عشرة عامًا-، ولقد اعترف علماء الآثار اليهود أنفسهم بكذب الادعاءات الإسرائيلية. فصرح عالم الآثار الإسرائيلي"مائير بن دوف"أن العثور على النفق لا يعد اكتشافًا، لأنه نفق معروف- منذ سنة 110 سنوات- ويعود اكتشافه إلى الكولونيل البريطاني"تشارلز وارين"، وأفاد التقرير الذي أصدره مهندس إعمار المسجد الأقصى أنّ النفق أثر إسلامي خالص. وقامت الهيئة الإسلامية بإغلاق فتحتي النفق بالقوة صباح 3/9/1981م أثناء الإضراب العام الذي ساد الضفة الغربية في تلك الفترة احتجاجًا على حفريات النفق (1) [159] ).

(1) 159] - الموسوعة الفلسطينية: إصدار هيئة الموسوعة الفلسطينية ، دمشق ، الطبعة الأولى سنة 1984م ، 2/221-222 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت