الصفحة 10 من 13

وهي تتحدث عن عمله في كوكب الشرق بعد أن خرج من حزب الأحرار وانضم إلى الوفد دون أن تشير إلى ذلك أدنى إشارة، عندما ترك أصدقاء الأمس وهددهم في كوكب الشرق بفضح أسرارهم ولكن الذي يهم السيدة سوزان هو الموارد المادية فقط.

تقول:"كان يعمل في جريدة كوكب الشرق كما يعمل محكوم عليه بالإشغال الشاقة فقد كان يقضي فيها كل ساعات الصباح وعندما حل الصيف كانت الحرارة لا تطاق وكان المتطفلون الذين يغيظونه يوجدون دومًا عنده في اللحظة التي يكتب فيها مقاله".

أمر لا يكاد يصدق، كيف أنهم لم يدركوا أنهم كانوا يسببون له المزيد من التعب بتطفلهم هذا.

وتقول:"إنه اندفع في الكتابة فأقيمت دعوى على الصحيفة، وذهب طه حسين عدة مرات إلى النيابة. أما هي فكانت قد سافرت إلى فرنسا لأنها لا تحتمل صيف مصر وتركته فكتب إليها يقول: يبدو أني أهنت الشيخ الأكبر وكل المشايخ ورئيس الوزراء وكل الوزراء بل ربما أهنت في النهاية كل الناس، كان ذلك عملًا أحمق وشريرًا، بل أن المحقق نفسه لم يخف إشمئزازه مما كان يعمله وكنت أود لو سمعت إجاباتي الساخرة".

تقول:"واستعمرت الخصومات التي لا تطاق مع مالك عنيد، لم يستطع طه أن يتابع العمل في هذا الجو فالنحاس يشجعه معنويًا من ناحية وتقنطه اللامبالاة العامة من جهة أخرى"وأخرج جريدة الوادي، وتقول أنه كان"يتشاجر مع الآلات التي لم تكن تسير، ويشكو من الورق الذي لا يرسلونه وحروف الطباعة التي لم تكن تكفي".

وتصور كيف كان الموقف بعد إخراجه من الجامعة فتقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت