وبعد الجلسة الأولى تنازل (نلينو) عن رئاسة التعليم لطه ونحن نعرف معنى هذا كله وتقدير هؤلاء جميعًا والكنيسة الكاثوليكية كلها لأفضال طه حسين، ونعرف معنى أن يضعوه على رأس مؤتمر الاستشراق. تقول: ولم يسبق أن حدث هذا الأمر إطلاقًا. ونحن نعرف أن طه تميز عن جميع الذين اصطتعهم الاستشراق.
وتصور السيدة سوزان كيف أن جميع المستشرقين في أنحاء الأرض كانوا إذا مروا بمصر زاروا طه حسين: وأن جورج حنين والأب قنواتي كانوا يأتون بأصدقاء يمرون عبر القاهرة إلى بلد آخر، وإنها كانت وطه يلتقون بهم في بلادهم بعد: في فرنسا أو في إيطاليا.
وتعجب السيدة سوزان لأن المشايخ كانوا يحاورون بصداقة من الأدباء الدومينكان أو مع رئيس كلية الأسرة المقدسة الأب العزيز (فارغو) أو الأستاذ جورج درينتون مدير معهد الآثار أو المطران ديبس أو اديل أو ابنا ميل أو موسكاتيلي.
وتدهش لهؤلاء المشايخ، فليس هؤلاء إلا مصطفى عبد الرازق وأمين الخولي وبعض الأذلاء الطامعين في نفوذ طه حسين للحصول على درجة أو منصب.