الصفحة 7 من 13

لقد كان ذلك عام 1922 م ومع ذلك فقد ظلت السيدة تردد هذه النغمة طويلًا فما أحست أبدًا أن كل ما جاء به طه حسين من التأليف والصحافة والجامعة يكفي رليحقق طموحها في الحياة على أعلى مستوى.

تقول:"كل ما كان في السنوات التالية ينذر باستمرار إذ كان كل ذلك عاجزًا عن أن يؤمن ما يسمى بمورد ثابت".

ومع ذلك فالأستاذ سلامى موسى في حديثه مع طه حسين في الهلال سنة 1924 م يحسد طه حسين على ذلك المستوى الذي لم يصل إليه هؤلاء أبدًا.

وأعطت السيدة سوزان صورة مزعجة لطه حسين الذي كان قد تحول إلى نموذج أجنبي خالص حيث يشكو لها في رسالة بعض الأزمات إبان غيابها ثم يقولا:"عندما رجعت إلى البيت: ذهبت مباشرة إلى الصورة وركعت أمامها وقصصت الأمر عليها بصوت عال". هكذا كان يفعل هذا الرجل الذي كتب تاريخ الإسلام يركع أمام صورة ويشكو لها، ألا يشكو إلى الله خير له؟ وهي تصور طه حسين وقد غرق في ترنيمات الكنائس وأجراسها وتراتيلها مع الإعجاب الصادق بجو الأحفال الكنسية والموسيقى الفرنسية على نحو يعجب له القارئ.

يقول:"بالأمس كان عيد العنصرة ومرة أخرى ترد إلى خاطري بصفاء بالغ ذكرى عبد العنصرة في (بار دونيه) ، كنت قد استمعت إلى القداس في الكنيسة من الأعلى، وكان الخوري العجوز قد قرأ إنجيل يوحنا، كان: (سلامًا ارتك سلامي أعطيتم) إنجيل يوحنا - ثم كررت على مسامعك (تقول لطه) هذه الكلمات بانفعال:"

أذكر هذا الصباح وأفكر في ذلك التوافق السري الذي وحدنا دومًا في احترام كل منا للآخر، كنت غالبًا ما تحدثني عن القرآن وكنت تقرأ التوراة وكنت أتحدث إلى يسوع، كنت تردد في كثير من الأحيان أننا لا نكذب على الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت