فهرس الكتاب
تكون حلقة متينة في أحلافه واقتصاده وقوَّته العسكرية لن يكون لها صديقًا؛ لأن العداء القديم لا يزال مغروسًا في نفوس زعماء الغرب، وذكريات الحروب الصليبية تسيطر على عقلياتهم وتفكيرهم.
وشهدنا في هذا العصر نكبة فلسطين، وزوال زنجبار العربية المسلمة، والخصومات والتشتت بين المسلمين من عرب وغيرهم، وكلُّ ذلك بسبب الدعوات الجاهلية إلى القومية والعنصرية، وتقديمها على الرابطة الإنسانية الخالدة، رابطة الدين والعقيدة.
إن مفكِّري العالم الإسلامي وعلماءه وقادتَه والقائمين على وسائل الإعلام - مدعوون في كل قطر ومصر بكل وسيلة، إلى أن يعلنوها حربًا شعواء على دعاة التفرقة والعنصرية، وأن يوجهوها دعوةً مخلصة إلى تعاون إسلامي، ووحدة إسلامية، وتضامن إسلامي في كل مجال، في الثقافة والاقتصاد وغيرهما، وأن الواجب العمل لذلك؛ فهو السد المنيع في وجه الأطماع الاستعمارية، والمذاهب الإلحادية والتفرق، وفي ذلك القوة المتينة، والمكانة المرموقة للمسلمين كقوة فعالة ذات خطر عظيم ووزن في الشؤون العالمية والدولية.
إننا نطلب ونلح أن يقوم كلُّ مسلم بقدر طاقته قبل فوات الأوان، وقبل أن تبتلعهم الدولُ الحاقدة، ويتمزَّقوا شذر مذر، ويصبحوا كحال أهل الأندلس، إن مخططات الاستعماريين الصليبيين والشيوعيين والصهيونيين للقضاء على الإسلام والمسلمين، لم تعد تحتاج إلى براهين؛ فهي واضحة لكل متأمِّل لم يعشه الظلام الدامس، والأضاليل الخداعة.
وما لم ينتبه المسلمون لما يحيكه لهم الأعداء، فسوف تذهب ريحهم، ويصبحون أشلاء ممزقة تذروهم الرياح.
إن الأمل لا يزال قويًّا في أن يقوم المسلمون بدور عظيم في مقاومة التيارات الملحدة، والدعوات الجاهلية، رغم الظلام الدامس، والدعوات الضالة، وبالله التوفيق.