فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 115

يكون شراذم اليهود المشردون، الذين لا يتجاوزون المليونين، يغلبون مائة مليون عربي وخمسمائة مليون مسلم؟! ولكنها نتيجة الإعراض عن الحق، والتمادي في الباطل.

ولقد كان من أولى واجبات الزعماء المسلمين أن يتضامنوا فيما بينهم، وأن يتعاونوا على الحق والعدل فيما يصلح شؤونهم، وأن يطبقوا التعاليم الربانية في شد أزر إخوانهم المسلمين، وتوادهم معهم، وتشاورهم وتعاونهم جميعًا.

وإن أمة الإسلام - بحمد الله - قريبة من الخير، رغم الشرور المدلهمة، والخطوب الجسيمة، وتزعُّم بعض من لا يمثلون رغبات المسلمين وآمالهم في بعض البلاد العربية والإسلامية، وهذه الدول الإسلامية قد تنادت وبادرت إلى نصرة العرب في كارثتهم، وهي مستعدة للتفاهم والتعاون معهم إذا ما وجدت أذنًا مصغية، ورغبة في اللقاء.

وإن موقف باكستان الصلب ضد الصهاينة وأعوانهم لَيبعثُ على الاعتزاز والتفاؤل بأن هذه الأمة الإسلامية مهما ابتعدتْ ديارُها، وتعرضت لمحن خطيرة، وكوارثَ فاجعةٍ، وشعارات منفرة، فإنها لا تزال بخير، وستنهض من كبوتها - بإذن الله - قويةً منيعة، إذا ما اتعظت بما مر بها، ووعت الدروس القاسية التي عاصرتها، واستفادت من تجارِب الماضين، وفي مقدمة هذه التجارب إدراكُ ما سبَّبه الابتعادُ عن شرع الله وأمره من خسارة ووبال.

إن تضامن المسلمين وتآزرهم سبيلُ خلاصهم، وطريقُ نجاتهم، ومن هنا يجب أن يبدؤوا سائرين على قواعد ثابتة، وأسس سليمة؛ فذلك هو السبيل القويم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت