فهرس الكتاب
مواعيد عرقوب
يضرب هذا المثل لمن يعد ثم يخلف ولا ينجز ما وعد.
قال أبو عبيد: وهو رجل من العماليق، أتاه أخٌ له يسأله، فقال له عرقوب: إذا أطلعتْ هذه النخلة، فلك طلعُها، فلما أطلعت أتاه للعدة، فقال: دعْها حتى تصير بلحًا، فلما أبلحتْ قال: دعها حتى تصير زهوًا، فلما زهت قال: دعها حتى تصير رطبًا، فلما أرطبت قال: دعها حتى تصير تمرًا، فلما أتمرت، عمد إليها عرقوب من الليل فجذَّها، ولم يعطِ أخاه شيئًا، فصار مثلًا في الخلف، وفيه يقول الأشجعي:
وَعَدْتَ وَكاَنَ الخُلْفُ مِنْكَ سَجِيَّةً = مَوَاعِيدَ عُرْقُوبٍ أخَاهُ بِيَثْرِبِ
وقال آخر:
وَأَكْذَبُ مِنْ عُرْقُوبِ يَثْرِبَ لَهْجَةً = وَأَبْيَنُ شُؤْمًا فِي الحَوَائِجِ مِنْ زُحَلْ
عدل غريب
ذكر ابن الجوزي في كتابه"الحمقى والمغفلين": قال ابن خلف: اختصم رجلان إلى بعض الولاة، فلم يحسن أن يقضي بينهما، فضربهما وقال: الحمد لله الذي لم يفتني الظالم منهما.
وإلى لقاء آخر [1] .
(1) جريدة الندوة، العدد 1817، في 17/ 9/1384هـ.