فهرس الكتاب
المُسْتَجِيرُ بِعَمْرٍو عِنْدَ كُرْبَتِهِ = كَالمُسْتَجِيرِ مِنَ الرَّمْضَاءِ بِالنَّارِ
قرأا كثيرًا عن الشيوعية ومناهجها الموهومة، وكان لكتابات ومؤلفات ماوتسي تونج، ولينين، وماركس أثرُها في نفسيهما، وتخيلا أن تطبيق اشتراكيتهم تحقِّق الرغد والرخاء، ولم يكن لديهما من الثقافة الدينية والعلوم الإسلامية ما يتبينان منه التناقض الهائل بين الشيوعية والإسلام.
وصدَّقا دعاوى الشيوعيين في الحكم والحياة الاجتماعية والاقتصادية، والمنجزات العلمية، والثورات الشعبية، إلى ما هنالك من مصطلحات وتضليلات.
ونسيا ما يعانيه الشعب السوفيتي والشعب الصيني ودول أوربا الشرقية المحكومة من الكرملين، وما حلَّ بها من النكسات والنكبات، والكبت والطغيان، وإهدار كرامة الفرد.
وكان رُزء البلدين المسلمَيْنِ أن يتَّجه رئيسا دولتيهما هذا الاتجاهَ الخاطئ، وعندما قام الشعب ممثَّلًا في جيشه؛ ليرجع الأمور إلى مجراها السليم، كان ذلك مما أثلج صدورَ المسلمينَ، وأعاد إليهم كثيرًا من الثقة التي فقدوها، أو كادوا، ولطف الله لا حدود له، وحكمته قد بهرت العقول والألباب.
بيت من الشعر:
وَإِذَا كَانَتِ النُّفُوسُ كِبَارًا = تَعِبَتْ فِي مُرَادِهَا الأَجْسَامُ
إحدى حِكَم أبي الطيب، التي يحس المرء عند سماعها بلذَّة، وإن كان يحفظها منذ سنين.