الصفحة 14 من 70

كاسبار المستشرق اللاهوتي المعروف من جماعة (الآباء البيض) التبشيرية، عن أستاذه الأكاديمي الذي بدأ محاضرته عن الإسلام عام 1952 م بقوله:

(( إن الإسلام ديانة شيطانية، وشيطانية خاصة جدًّا، وإذا كان الإنسان لا يستطيع أن يكذِّب اشتمال القرآن على بعض الحقائق والعناصر الإيجابية، فإن تلك الأشياء حيلة شيطانية خالصة، تخفَّى الشيطان وراءها ليضل الأرواح، فهي كما يقول الصوفية من تلبيس إبليس ) ) [1] .

ويضيف الأب روبير كاسبار مفسرًا ذلك المسلك اللاهوتي: (( إن الغرب لم يفهم الإسلام على حقيقته أبدًا، بل ولم يحاول ذلك مطلقًا، وكذلك أفاضل المسيحية الذين عاشوا في جوار الإسلام مثل: يوحنا الدمشقي، وتيودور أبو قرة، وبولس أسقف صيدا، لم يتمكنوا من إدراك جوهر الإسلام وعظمته، فهو دين عبادة الإله الواحد الأحد، ويمكن تفسير ذلك باكتفاء العالم المسيحي عبر قرون طويلة بتلطيخ الإسلام ونبيه بأسخف الأقوال من دون أن يكلف نفسه عناء دراسة مضمون الاعتقاد الإسلامي؛ إذ إن الأعمال التي قام بها الغرب المسيحي لم يكن هدفها صحيحًا، فأول ترجمة لمعاني القرآن تلك التي قام عليها بطرس الموقر رئيس رهبان دير كلوني لم تكن هي وما تلاها من ترجمة سوى أدوات لتوجيه المزيد من الإدانات ضد القرآن، تلك الإدانات التي امتدت سلسلتها على مدى قرون، وحملت أشهر الأسماء والأعلام ) ) [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت