الصفحة 18 من 70

المولود في القسطنطينية عام (143 هـ) 760 م، عندما عرض للحديث عن الوحي القرآني مع بداية التأريخ (1 هـ) للعام 622 م الذي هاجر فيه النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وذلك في كتابه (تاريخ العالم: من(000 ـ 198 هـ) (285 ـ 813 م) .

فقد عكس آراء الدمشقي كما تعكس المرآة مرئياتها؛ إذ تبع خطى الدمشقي حذو النعل بالنعل، فظهر محمد صلى الله عليه وسلم لديه نبيًا كاذبًا، لم يتلق وحيًا صادقًا، وإنما بواسطة تعليم هرطقي جاء بتعاليم هرطقية مسيحية.

وقد حقق كتاب هومولوجيتس انتشارًا واسعًا وتأثيرًا في اللاهوت اللاتيني عندما تمت ترجمته إلى اللاتينية فيما بين عامي (260 ـ 262 هـ) (873 ـ 875 م) [1] .

وهناك كتابات أخرى تفصيلية عن الوحي القرآني تبنت تصورات الدمشقي في مؤلفات مستقلة، مثل كتاب (نقد الأكاذيب الواردة في كتاب العرب المحمديين) لنيكتياس، وكتاب (ضد تمجيد الأمة المحمدية) ، (ضد الصلوات والتراتيل المحمدية) للأمبراطور البيزنطي جان كنتا كوزين [2] .

وبخلاف ذلك لا نجد في الفكر اللاهوتي البيزنطي أية خصائص مميزة أو علامات فارقة أو إسهامات ذات قيمة في رؤيته للوحي القرآني، وربما يعزى ذلك إلى ندرة المصادر المعرفية المتاحة للبيزنطيين حول الإسلام، وكذلك الجهل باللغة العربية ـ وهي وعاء القرآن ولغته المسطور بها ـ حتى ذلك الحين. إذ لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت