الصفحة 34 من 70

للمفكر معيارًا للحق والحقيقة ومقياس الخطأ والصواب، وذلك إلى جانب المغالطات الفكرية والتاريخية التي اشتملت عليها، إذ غَضَّت البصر ـ مثلًا ـ عن المعجزات التي ذكرت في القرآن لتأييد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وختمه لسلسلة النبوات والرسل، مثل معجزة الإسراء والمعراج، ومعجزة تأييده صلى الله عليه وسلم بالملائكة في غزواته، وكذلك بعض البشارات والنبوءات مثل انتصار الروم على الفرس بعد هزيمتهم، وأخيرًا وليس آخرًا تحدى النبي صلى الله عليه وسلم لقريش بالقرآن نفسه أن يأتوا بمثله أو عشر سور منه، أو حتى سورة واحدة من سوره.

(7) الكاردينال نقولا القوسي Nikolaus von Kues:

ألماني أنفق من عمره سنوات طويلة يجمع كل ما يجده عن الإسلام، وألف كتابًا بعنوان De Pace Fidei عبارة عن محاورة بين ممثلي أديان العالم الرئيسة، وكتب عام (865 هـ) (1460 م) كتابه الشهير (غربلة القرآن) ، وانتهى فيه إلى أن القرآن مكوَّن من ثلاثة عناصر [1] :

الأول: النصرانية النسطورية.

الثاني: مشاعر عدائية ضد النصرانية أدخلها المستشار اليهودي للنبي صلى الله عليه وسلم.

الثالث: تحريفات أتى بها المصححون اليهود بعد وفاة محمد صلى الله عليه وسلم.

(1) ر. و. سذرن، نظرة الغرب إلى الإسلام في القرون الوسطى، ص: 107 ـ 108، بترجمة على فهيم خشيم وصلاح الدين حسن، دار مكتبة الفكر، ط الأولى، طرابلس 1395 هـ ـ 1975 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت