الصفحة 47 من 70

المطلب الخامس

الوحي القرآني في الفكر اللاهوتي الكاثوليكي

اللاهوت الكاثوليكي هو الامتداد الطبيعي للاهوت اللاتيني، لكن المجمع التريدنتي (952 هـ) (1545 م) أنشأ الكثلكة المعاصرة بقيادة كنيسة روما ومقرها الفاتيكان ذات الطابع المميز لأتباعها في مقابلة البروتستانية والأرثوذكسية، وبذلك استقل الكاثوليك عن الروم الأرثوذكس وعن البروتستانت في العقيدة الإيمانية، وفي قانون الكتاب المقدس، وفي التقاليد الرسولية، وفي حقيقة التسويغ أمام الله بالنعمة اليسوعية وليس بأعمال الشريعة وحدها، وفي الأسرار الكنسية السبعة، وفي تحول العشاء المقدس إلى جسد المسيح ودمه ونفسه ولاهوته، حقيقة وفعلًا وجوهرًا، وفي الكهنوت ونظامه، والزواج ونظامه [1] .

واللاهوت الكاثوليكي هو امتداد للفكر اللاهوتي اللاتيني، مُعَبَّرًا عنه في مقالات ومواقف كنسية تحمل الطابع الكهنوتي الرسمي، من خلال المجامع الكاثوليكية والمراسم البابوية لبابا روما المعصوم خليفة بطرس الرسول.

فقد تبنّى الكاثوليك في المجمع التريدنتي (952 ـ 971 هـ) (1545 ـ 1563 م) ـ الذي انفصلت به الكنيسة الكاثوليكية عن البروتستانتية رسميًا ـ تعاليم الآباء اللاتين كأنها صادرة عن لسان المسيح، أو مملاة من قبل الروح

(1) الأب جان كمبي، تاريخ الكنيسة، ص: 245 ـ 249، 252 ـ 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت