فهرس الكتاب
المسيحيين، وانفتح المجمع على الآخر غير المسيحي من خلال فقرتين من فقرات مقررارته خصتا الإسلام بالتحديد:
الفقرة الأولى نصت على أن: (( مشيئة الخلاص الإلهي تشمل كذلك أولئك الذين يؤمنون بالله الخالق، ومن بينهم المسلمون ـ خاصة ـ الذين يؤمنون بإبراهيم، ويعبدون معنا الإله الواحد الرحيم الذي سيحاسب الناس يوم القيامة ) ) [1] .
والفقرة الثانية جاء نصها: (( تنظر الكنيسة بعين التقدير كذلك إلى المسلمين الذين يعبدون الإله الواحد الصمد الرحيم القدير خالق السموات والأرض، الذي تكلم إلى البشر ) ) [2] .
لكن المتأمل في فحوى الفقرتين وما تلاهما من مواقف وبيانات كنسية لن يجد في الأمر (( ثورة كوبر نيكسية ) )ولا ثورة نيوتونية، فمعالجة الفقرتين للإسلام كانت واضحة في:
1 ـ عدم الاعتراف بالإسلام بوصفه دينًا، فعالجت المسألة الإسلامية على أنها مسألة كيان وجماعة إنسانية اجتماعية، وليست أتباع دين سماوي.
2 ـ عدم الإقرار أو الإيحاء أو الإشارة إلى نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، بوصفه نبيًا أو رسولا سار على درب النبوة المعروف في العهدين الجديد والقديم، وجاء خاتمًا للرسل في أعقاب عيسى عليه السلام.
3 ـ عدم الشهادة للوحي القرآني بأنه وحي إلهي أصيل تلقاه نبي