الصفحة 50 من 70

الإسلام محمد بن عبد الله من السماء بطرق الوحي الصحيحة.

وكذلك البيانات والإيضاحات الكنسية التي تلت صدور الفقرتين، والتي تضمنها أهم كتاب كاثوليكي صادر عن كنيسة روما بإشراف البابا يوحنا بولس الثاني بعنوان Kathechismus der Katholischen Kirche عام (1414 هـ) (1993 م) .

فقد نص بيان الكتاب الأساسي الخاص بالوحي على أن: العقيدة المسيحية لا تستطيع أن تقبل (تجيز) أيَّ نوع من الوحي يقابل أو يفوق الوحي الذي تمَّ في المسيح، كالوحي الذي تأسست عليه بعض الديانات والطوائف غير المسيحية [1] ؛ لأن الله لم تعد لديه كلمة أخرى يعطيها بعد أن أرسل ابنه المسيح الذي هو كلمته، فكل ما تكلم به للأنبياء قطعة قطعة قاله في ابنه الذي إن سُئل بعده رؤية أو وحيًا فإن ذلك لن يكون حماقة فقط، بل يكون سَبًّا لله [2] .

كما أن الأب روبير كاسبار المستشرق والمنصِّر واللاهوتي المعروف، وأستاذ الدراسات الإسلامية والمستشار البابوي لشؤون غير المسيحيين، والذي كان مسؤولا عن إعداد مسودة الفقرات الخاصة بالإسلام لعرضها على المؤتمرين في المجمع الفاتيكاني، قد بيّن في لحظة مصارحة مع النفس أن تطبيق معايير الوحي الإلهي على الوحي القرآني تثبت أنه في الجملة وحي إلهي صحيح تلقاه محمد من خلال الهالة النبوية [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت