الصفحة 51 من 70

ثم عاد في الصفحة التالية؛ ليتدارك تلك المصارحة معبرًا عن الرأي اللاهوتي الرسمي للكنيسة الكاثوليكية تجاه الوحي القرآني، بقوله:

لن يسمح التلفيق القرآني والخفة في الدين بإدراج القرآن في إطار كلمات الوحي الإلهي الصحيحة [1] .

وكذلك عندما أبدى بعض المنصفين الكاثوليك ممن درسوا الإسلام بعمق مثل المستشرقة الألمانية آن ماري شيمل A. M. Schimmel الامتعاض من العداوة المسيحية الموروثة ضد الإسلام التي ولّدت هجومًا متواصلًا، وسوء فهم متعمد ضده. ومثل البروفيسور الكاثوليكي هيرمان شل Herman Sehell الذي صرح بأن الإسلام يجب أن يقارن بالمسيحية من جهة التقدير لتأثيره في الإنسانية وقيمته الدينية ورسالته العالمية. جاء الرد الكنسي من كلية اللاهوت الكاثوليكي بمدينة بامبرج الألمانية من خلال مجلتها Bamberger Pastoralblatt التي يصدرها أساتذة الكلية القساوسة؛ إذ لا تسمح الكنيسة أن يتولى منصب الأستاذية في كليات اللاهوت إلا القساوسة:

(( لا يصدق المرء عينيه عندما يقرأ مثل هذا الكلام، لأنه يشبه الهجوم على المسيحية لا الدفاع عنها، فالحقيقة الموضوعية أن الإسلام ما هو إلا خليط من تعاليم اليهودية والنصرانية والوثنية والدعاوى التعسفية، جمع ذلك الخليط دون أي نظام إلى جانب سيل من الأكاذيب والخرافات ) ) [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت