الصفحة 55 من 70

الأكبر لسلطة ومشروعية الوحي النصراني التي استمدها من دعوى كونه الحلقة الأخيرة في سلسلة الوحي الإلهي التي جاءت ناسخة للوحي اليهودي وجعلته (العهد القديم) ، ومؤسِّسة للوحي النصراني (( العهد الجديد ) )الذي هو كلمة السماء الأخيرة إلى الأرض متجسدة في عيسى المسيح.

ثالثًا:

ربط الفكر اللاهوتي حول الوحي القرآني بين الإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، والقرآن الكريم في حزمة واحدة تجمع الثلاثة معًا، وذلك بتصنيف الإسلام ضمن تاريخ الهرطقات النصرانية، فالإسلام هرطقة نصرانية، ابتدعها نبيُّه الزائف الطامح إلى رئاسة دينية كبرى، وكان طريقه إليها التلفيق بين العناصر الدينية اليهودية والنصرانية بصورة أساسية إلى جانب العناصر الدينية الأخرى وتأليف القرآن الكريم من بينها، بمساعدة راهب نصراني ينتمي إلى أحد المذاهب الأساسية في النصرانية التي تبنَّت القول ببشرية المسيح، مثل الدعوة الأريوسية أو المذهب النسطوري والمدرجة في قائمة الهرطقات الكبري في تاريخ اللاهوت النصراني.

رابعًا:

تأسس الفكر اللاهوتي في بواكيره الأولى على الآراء المستقاة من معلومات الرحالة النصارى إلى بلاد الإسلام وليس على مصادر الإسلام سواء أكانت مصادر التشريع والتلقي (القرآن والسنة) أم المؤلفات العقدية والتاريخية والفقهية. ولم يكن ذلك عجزًا عن الاطلاع بسبب عدم وجود نسخة مترجمة من معاني القرآن الكريم، فإن ذلك المسوِّغ قد زال بظهور الترجمة اللاتينية بدير كلوني عام (538 هـ) (1143 م) ، ومع ذلك فقد استمر الاعتماد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت