الصفحة 56 من 70

الخرافات والأساطير والأفكار التي تمليها العواطف العدائية، ولعل أبرز الأمثلة على ذلك الرؤية اللاهوتية حول الوحي القرآني لرجل في مثل وزن القديس توما الإكويني الذي لم يطلع على القرآن الكريم قط، ومع هذا صنفه في عداد كتب الوثنيين.

ولا يمكن بالقطع التغاضي عن أن دواعي الإنصاف والتجرد العلمي والفكري تفترض الفحص والوقوف المتأمل أمام المقالات الأصلية للمخالف محل النقد، خاصة إذا ما تعلق الأمر بأحكام دينية تخرج عالمًا بأكمله من دائرة الإيمان والوحي السماوي، فعالم الأحكام الدينية واجب الخضوع لقانون الصدق في القول والإخلاص في العمل.

خامسًا:

تغيرّت الأساليب، وطرق التصنيف، ووسائل البحث، ومصادر المعلومات عن الإسلام عبر مراحل الفكر اللاهوتي حول الإسلام، ولكن بقي المنظور اللاهوتي حول القرآن واحدًا لم يتغير في الادعاء أنه كتاب غير رباني المصدر، تكثر التكهنات حول مصدره الأساسي: ما بين قائل بالمصدر اليهودي، وقائل بالمصدر النصراني، وقائل بالمصدر الوثني، والمجمع حوله في الفكر اللاهوتي أنه عديم الفائدة للنصرانية؛ لأنه لم يتضمن شيئًا جديدًا بالنسبة لها.

سادسًا:

لقد ظلَّت رؤية الفكر اللاهوتي للوحي القرآني واحدة عبر مراحل الفكر اللاهوتي المتعدده مع الاختلاف في التفاصيل، فقد ظل محمد صلى الله عليه وسلم نبيًا غير حقيقي لم يتلق وحيًا إلهيًا، وجاء كتابه تلفيقًا وتوفيقًا بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت