الصفحة 58 من 70

(( إن الإصلاحيين في القرن السادس عشر بقوا أسرى المنظور المعتاد حول الإسلام، ولم يأت مفكرو عصر التنوير بجديد على الصورة المعتادة؛ لذلك كانوا إذا صدرت عنهم مقالة إيجابية عن الإسلام كانت تأتي على الصورة التقليدية الدينية المسيحية، فقد اتبعوا في الأساس طرائق الهجوم المسيحي على الإسلام في العصور الوسطى وروحه، وإن اتخذ هجومهم صورة البحث العلمي للإسلام، فإن هذا البحث قد سلك طريقة النقد التاريخي في دراسات العهد القديم والجديد، وبات الحكم اللاهوتي على الإسلام رهين نتائج تلك الطريقة ) ).

سابعا:

إن التصورات اللاهوتية المختلفة حول الوحي القرآني قد نبعت من الرؤية اللاهوتية للدمشقي أو بتأثير من أسطورة الراهب معلم محمد صلى الله عليه وسلم بدون استثناء يذكر [1] .

والتعبير بلفظ أسطورة التي لا يناسب مجالها بحال مجال البحوث العلمية والدراسات الفكرية الباحثة عن الحقيقة، ولا مجال الأحكام الدينية التي تتحرى الصدق والأمانة. هذا التعبير قد جعله (ر. جوت هايل R.Gottheil) عنوانًا لحكايات النصارى ومقالاتهم المؤلفة بالعربية والآرامية التي جمعها حول دعوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت