فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 46

إلى أن قال-رحمه الله-:

ويبقى الحكم فيمن لم يرثوا من الوالدين الممنوعين من الإرث وغيرهما من حجب شخص أو وصف فإن الإنسان مأمور بالوصية لهؤلاء وهم أحق الناس ببره.

وهذا القول تتفق عليه الأمة ويحصل به الجمع بين القولين المتقدمين لأن كلًا من القائلين بهما كل منهم لحظ ملحظًا واختلف المورد.

فهذا الجمع يحصل الاتفاق بين الآيات فإن أمكن الجمع كان أحسن من ادعاء النسخ الذي لم يدل عليه دليل صحيح [1] فالصحيح وجوب الوصية للأقارب غير الوارثين.

(2) الوصية المستحبة:-

ونعني بها الوصية المسنونة وهي التي كان فيها الموصي ذا مال وكذا ورثته أغنياء وكذا أقاربه لا حاجة لهم بالمال فهنا يستحب الوصية بما يراه الموصي نفعًا له بعد موته.

(3) الوصية المكروهة:-

وتكون هذه الوصية إذا كان مال الموصي قليلًا وورثته محتاجون لأنه في هذه الحالة ضيق على الورثة ولذا قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-لسعد-رضي الله عنه- (( إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ) ) [2] .

(4) الوصية المحرمة:-

ونعني بها مالا تجوز ويأثم صاحبها وهي نوعان:-

(1) - تفسير ا بن سعدي (1/ 217 - 218) .

(2) - رواه البخاري (5/ 369) كتاب الوصايا-باب الوصية بالثلث ومسلم (3/ 1250) كتاب الوصية باب الوصية بالثلث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت